الشيخ حسين الحلي

385

أصول الفقه

على ملاقيه بأنه نجس بعد انكشاف نجاسته واقعا ، وإن كانت الملاقاة واقعة في حال الحكم الظاهري عليه بالطهارة ، لأن ذلك الحكم الظاهري لا يغير ما هو عليه واقعا من النجاسة التي لازمها نجاسة ملاقيه ، ومن ذلك يظهر لك عدم توجه الاشكال الأوّل والثاني . وبالجملة : أنه بناء على هذا التوجيه لا يرد شيء من الاشكالات السابقة على التوجيه السابق إلّا إشكال النقض بالوضوء والغسل . نعم ، يرد على هذا التوجيه إشكال آخر غير تلك الخمسة ، وهو أن تعميم الشرط لا يكون تعميما واقعيا بل يكون تعميما ظاهريا ، فلا يكون موجبا للاجزاء . قوله : فتكون لا محالة حاكمة على الأدلة الدالة على اشتراط الصلاة مثلا بالطهارة ، فتكون معمّمة للشرط وأنه الأعم من الواقعي والظاهري . . . الخ « 1 » . وبعين كونها معممة لدليل الشرط المذكور تكون مخصصة لما دل على آثار نجاسة البول مثلا ، ولكن كل من هذا التعميم وذلك التخصيص لا يكون إلّا ظاهريا ، فلا أثر له بعد انكشاف الخلاف . [ إيرادات المحقق النائيني على صاحب الكفاية قدّس سرّهما ] قوله : ويرد عليه أوّلا : أنّ الحكومة عند هذا القائل لا بدّ وأن تكون بمثل كلمة « أعني » . . . إلخ « 2 » . هذا إشكال وارد على أصل تفسيره « 3 » الحكومة بالشارحية ، وأنه لا ينطبق على ما لدينا من حكومات بعض الأدلة على بعض .

--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 287 [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ] . ( 2 ) أجود التقريرات 1 : 287 . ( 3 ) راجع كفاية الأصول : 438 ، 429 .